الواي فاي العام في الإمارات: ماذا ترى الشبكة عنك، وما الذي يغيّره VPN
المقاهي والمولات والفنادق والمطارات في الإمارات تشغّل شبكات مفتوحة، ومعظم ما يمر عبرها يترك أثراً مقروءاً لمن يشغّلها. إليك ما يكشفه ذلك فعلاً، وما يعالجه التشفير، وما لا يعالجه.

الوصول إلى الإنترنت في الإمارات سريع، ومباشر في معظم ما يفعله الناس على الشبكة. الجانب الذي ينال اهتماماً أقل هو الشبكة التي تجلس عليها أنت. فشبكات الواي فاي العامة في المقاهي والمولات والفنادق والمطارات في دبي وأبوظبي وبقية الإمارات مريحة تحديداً لأنها مفتوحة — وكونها مفتوحة هو نفسه ما يجعلها جديرة بالتفكير.
ما الذي تكشفه الشبكة المفتوحة فعلاً
حين تنضم إلى شبكة واي فاي مشتركة، يصبح جهازك على المقطع المحلي نفسه مع كل من عليها. والبيانات غير المشفّرة من طرف إلى طرف يمكن أن يراها أجهزة أخرى على الشبكة، ومن يشغّلها. لقد تحسّن هذا كثيراً بفضل المتصفحات والتطبيقات الحديثة، إذ تستخدم معظم المواقع الكبيرة بروتوكول HTTPS اليوم، فمحتوى ما ترسله محمي.
ما لا يخفيه HTTPS هو إلى أين ذهبت. فاسم كل موقع تزوره يبقى مرئياً للشبكة أثناء بحث جهازك عنه، ومعه حجم ما تبادلته وتوقيته. قد لا يعنيك ذلك في جلسة تصفح شخصية. أما لمن يعمل عن بُعد على ملفات عميل من مقهى في ديرة، أو يسجّل الدخول إلى نظام شركته من مساحة عمل مشتركة، فإن صورة من يعمل معهم وما يعملون عليه أثمن من الصفحات المفردة.
ما الذي يغيّره التشفير
يضع VPN بياناتك داخل نفق مشفّر واحد بين جهازك وخادم تختاره. أما الشبكة المحلية — راوتر المقهى، ونقطة وصول الفندق، وكل من هو متصل بها — فلا ترى سوى اتصال مشفّر واحد بعنوان واحد، ولا شيء عمّا بداخله. تتوقف أسماء المواقع ونمط تصفحك والخدمات التي تستخدمها عن كونها مقروءة من المقعد المجاور.
هذا هو الأمر بكامله، وهو مفيد بحق. ويستحق الدقة في بيان حدوده، لأن الـ VPN يُباع على أنه أكثر مما هو عليه:
- يحمي البيانات أثناء انتقالها. ولا يفعل شيئاً حيال جهاز مخترق، أو صفحة تصيّد تكتب فيها كلمة مرورك، أو تطبيق يسرّب بياناتك بحكم تصميمه.
- لا يجعلك مجهول الهوية. هو ينقل الثقة بدل أن يلغيها: لم يعد مزوّد خدمة الإنترنت يرى بياناتك، وصار تعامل مشغّل الـ VPN معها هو ما يهم. ولهذا فإن سياسة عدم الاحتفاظ بالسجلات هي الوعد الذي يجب التدقيق فيه، ويجب أن يكون قابلاً للتدقيق.
- لا يغيّر ما هو مسموح به. الـ VPN أداة خصوصية، لا أداة قانونية.
المكالمات والمراسلة: استخدم المسار المرخّص
تخضع المكالمات الصوتية والمرئية عبر الإنترنت للتنظيم في الإمارات، وترخّص هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية خدمات محددة للعمل هنا. وهذه التطبيقات المرخّصة هي المسار الذي يبقيك في الجانب الصحيح من القواعد، وهي متاحة عبر مشغّلي الاتصالات الوطنيين. إذا كانت المكالمات هي ما تحتاجه، فمن هناك تبدأ — لا من حلٍّ التفافي.
نقول ذلك بوضوح لأن النصيحة البديلة شائعة وهي نصيحة سيئة. فالمادة 3 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 تعاقب على استخدام عنوان بروتوكول إنترنت للوصول إلى خدمات غير مصرّح للشخص بالوصول إليها، والعقوبات كبيرة. ما من اتصال يستحق ذلك، وأي منتج يوحي بغير هذا لمقيم هنا لا يتعامل معه بصدق.
أين يقع دور VPN هنا
في جانب الشبكة، وهناك فقط. فتشفير ما تفعله على شبكة واي فاي مفتوحة أمر مشروع وغير خلافي، وهو السبب الذي يدفع معظم الناس إلى تثبيت VPN من الأساس: المقهى، والمطار، والفندق، وقاعة المؤتمرات. وإذا كنت تتعامل مع بيانات عمل على شبكات لا تتحكم بها، فتلك هي الحجة، وهي حجة قوية بذاتها.
Doft VPN
يمنحك Doft VPN كل مواقع الخوادم مجاناً، دون مناطق محجوبة خلف حائط دفع. ولا يحتفظ بسجلات لنشاطك. يتصل بضغطة واحدة على Android وiOS، والخطة المميزة تضيف سرعات أعلى وترفع حصة البيانات — لكن ميزات الخصوصية مجانية، لأن أداة أمان لا تحمي إلا من يدفع ليست أداة أمان حقيقية.
استخدمه لما يجيده: أن تكفّ الشبكة التي تصادف وجودك عليها عن أن تكون طرفاً في عملك.
المصدر: news.google.com


